السيد محمد الصدر
70
ما وراء الفقه
الوجه الأول : الإشكال في وجود المقتضى لمثل هذه الولاية . يعني الطعن بشمول ما دلّ عليها لصورة جواز نقض المعاملات التامة على الوجه الشرعي . فإنه في الإمكان القول بأنه ليس شيء مما ورد في تلك الروايات ، ما هو دال على ذلك أو شامل له . والتجريد عن الخصوصية من مورد الروايات ، وهو الابتداء بالمعاملات ، إلى محل الكلام ، وهو نقض المعاملات ، متعذر مع احتمال الخصوصية ، بل مع اليقين بوجودها . الوجه الثاني : الإشكال من ناحية وجود المانع . فإنه في الإمكان القول : بأن قوله : وليس لهم أن يرجعوا ، ليس الضمير فيه غير خاص بالورثة بل شامل لكل أحد . فينتج أنه لا يجوز لأي أحد الرجوع أو النقض للمعاملات السابقة . إلَّا أن ذلك لا يخلو من إشكال لوضوح رجوع الضمير إلى خصوص الورثة ، لأنه يقول في الصحيحة : وليس لهم أن يرجعوا عما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم . بعد وضوح رجوع كل الضمائر إلى مرجع واحد ، وهو الورثة دون سواهم . نعم ، يمكن القول بإمكان التجريد عن الخصوصية ، باعتبار : أنه لو ثبت جواز النقض لأحد لثبت لهؤلاء الورثة ، فحين انتفى عنهم بنص الرواية ، انتفى عن غيرهم بطريق أولى . وعلى أي حال ، فالعمدة في نفي هذه الولاية على جواز النقض هو عدم الدليل عليه ، مع جريان أصالة عدمها لدى الشك فيها . ومعه فليس لثقات المؤمنين أن ينقض بعضهم أفعال بعض فيما فعله بالولاية من المعاملات الشرعية وغيرها . نعم ، يمكن للآخرين إثبات أن هذا التصرف أو ذاك غير جامع للشرائط ، إما لقصور فاعله عن الشرائط كما لو لم يكن ثقة أو لقصور المورد كما لو لم يكن ذا مصلحة ، إذن لا تكون المعاملة صحيحة ، ومع الشك في